الأحد، فبراير 21، 2010

حديثي مع هتلر

حديثي مع هتلر

عن طريق بطاقة الناس المهمين التي بحوزتي ذهبت للقاء هتلر في ركن الجنرالات المحظورة وكانت تلك كلماته

الفقر هو صنو الجهل وصنو المرض ومتي اجتمع الثلاثة كفر الشعب بالدولة ومات في النفوس كل شعور وطني

لقد أدركت وأنا أتابع الحركة الاشتراكية الديمقراطية أن السواد هو في متناول القوي ، يفضل الانقياد إلي من يسوده علي التعاون مع من يمد يده إليه ، ويطمئن إلي عقيدة لا يتسع صدرها لقيام عقيدة أخري حيالها ، وتنسيه المظاهر الخارجية الفارغة أنه مستعبد عقلياً وروحياً وجسدياً ، وإن حريته الإنسانية تعبث بها أيدي الذين يسودونه

وأدركت كذلك أن العنف والإرهاب هما سلاح الاشتراكية الديمقراطية ، تشهره في وجوه الذين لا يجارونها ، وأن تكتيكها في محاربة خصومها يقوم علي تشويه سمعتهم بحملة من التشنيع تحطم أعصابهم .

أسلوب اليهود في الجدل يقوم علي قواعد خاصة هي قواعد الديالكتيك اليهودي وقد استوقفني من هذا الاسلوب اعتماد اليهود بادئ ذي بدء علي بلاهة مناظرهم ، فإذا أخطأت فراستهم وضيق عليهم الخصم الخناق تظاهروا هم بالبله واستحال عليه هو أن ينتزع منهم جوابا واضحاً ، أما إذا اضطرأحدهم إلي التسليم بوجهة نظر الخصم بحضور بعض الشهود فإنه يتجاهل في اليوم التالي ما كان من أمره ، ويتظاهر بالعجب والدهش إذا جبهه الشهود بالحقيقة ويسترسل بالكذب ويذهب إلي حد الزعم أنه أفحم خصمه بالحجة الدامغة في اليوم السابق .

في أيامنا كلما ضعف إيمان الزعيم بما بشر به بدت عقيدته من خلال أقواله جوفاء ، ليس فيها ما يستهوي الناس ، وكلما استرسل في التمويه علي أنصاره ازدادت مطالبه منهم إلي أن ينتهي به الأمر إلي التضحية بآخر ما بقي له من مقومات الزعامة لينقلب سياسياً محترفاً ، هذا الصنف من الناس الذي له عقيدة واحدة هي انعدام العقيدة مع وقاحة مزعجة وتفنن في الكذب


إذا قضي سوء طالع الناس بوصول رجل هذا شأنه إلي البرلمان فإن عمله السياسي الوحيد يكون نضالاً بطولياً في سبيل إبقاء " البقرة الحلوب " لنفسه ولعياله ، ويصبح عدوه الشخصي كل مواطن يتجه نحو العمل السياسي ويشتد به القلق كلما قامت حركة سياسية جديدة أو برزت شخصية جديدة علي المسرح ، إذ يخشي أن يكون في ذلك بداية نهايته هو .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق